تقرير بحث السيد الخوئي للتبريزي
50
مصباح الفقاهة
القيمة ، لامكان انطباق الشئ عليه ، على أن المظنون أن الرواية ضعيفة السند . وأما ما في رواية عبد الملك بن عمرو عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في رجل يشتري الجارية وهي حبلى فيطأها ، قال : يردها ويرد عشر قيمتها ( 1 ) . فهي أيضا لا تدل على وجوب رد عشر القيمة في البكر ، لأنها أولا : ضعيفة السند . وثانيا : إن حملها على البكر حمل للمطلق على المورد النادر ، فإن كون البكر حاملا بالسحق أو بالوطئ بالدبر لا يتفق إلا نادرا ، ولعله لم يتفق إلى الآن إلا مرة أو مرتين ، فلا يمكن حمل المطلق على مثل هذا الفرد النادر ، وحينئذ ابقاؤها على اطلاقها يقتضي المعارضة مع الروايات الكثيرة ، فلا بد من تقديمها على هذه الرواية لكونها مشهورة ، فإن نصف العشر قد رواها المشهور بخلاف عشر القيمة . ومن هنا ذكر بعضهم أنه سقط منها لفظ النصف قبل كلمة عشر قيمتها ، وأنها كسائر الروايات من حيث المفاد ، بل قيل إن الصدوق ردها مع إضافة كلمة نصف قبل كلمة عشر . وأما ما في صحيحة محمد بن مسلم ، من أنه يرد الجارية ويكسوها ، فحمل الكسوة على كونها مساوية لنصف عشر القيمة كما صنعه المصنف بعيد وحمل بلا موجب ، بل الصحيح أن يقال : إنه أحد أفراد الواجب المخير ، فيكون المشتري مخيرا بين رد نصف عشر القيمة واعطاء الكسوة ، لكون الرواية صحيحة من حيث السند وواضحة الدلالة ، فلا وجه لرفع اليد عنها وحملها على شئ آخر .
--> 1 - التهذيب 7 : 62 ، الإستبصار 3 : 81 ، الفقيه 3 : 139 ، عنهم الوسائل 18 : 107 ، ضعيفة بعبد الملك .